أحمد قدامة
141
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
يرهقون أدمغتهم وأعصابهم - لما يحويه من الفوسفور ، ولمرضى السكر - لأنه لا يحوي السكر ، وللنساء الحاملات ، وللناقهين - لأنه سهل الهضم - وللبدينين ، وللرياضيين . ويمنع الجبن عن الذين يشكون من زيادة نسبة الكوليسيترول في دمائهم ، وعن المصابين بتضخم الكبد ، والذين يمنعون عن تناول الملح لعلة في قلوبهم . يعطي الجبن المواد التي تقتل الجراثيم الضارة ، ويركز حامض كلور الماء ، ويمتص الأحماض الحرة الزائدة في المعدة ، ويكاد عمله يشبه عمل البنسلين ، ويتفوق على مضادات الحيوية « الانتيبوتيك » التي تعطى لتطهير الأمعاء ، فهذه تقتل الجراثيم الضارة والمفيدة ، بينما الجبن النيء يوجد الجراثيم المفيدة التي تقضي على الضارة ، وقيل : إن قطعة صغيرة من الجبن تحمل 200 ألف نوع من الجراثيم المفيدة ، وفي أيام يتضاعف الرقم إلى ستة ملايين جرثومة تحصّن الجسم ضد الأمراض المعدية ! من الأفضل أن يؤكل الجبن بعد الطعام ، فإنه يساعد على الهضم ، ويمتص الحوامض الزائدة ، بينما تناوله قبل الطعام يبطئ الهضم لأنه يمتص حوامض المعدة ، وقد سار القدماء على هذه الطريقة ، فيوصون بأكل قطعة جبن في آخر الطعام . صنع الجبن : يصنع الجبن من الحليب على أشكال مختلفة وبطرق عديدة ، ومن المعروف أن الحليب إذا ترك وشأنه يصعد الزبد على هيئة « قشدة » وما يبقى يكون لبنا حامضا يحتوي على العناصر الأكثر تغذية من الحليب وهو الجزء الحاوي للآزوت المسمى « كازئين « La caseine الذي يشكل الجزء الرئيسي للجبن ؛ فإن كان مركبا من الكازئين وحده كان ضعيفا وإن ترك للكازئين الزبد كان الجبن دسما . فالجبن الطري « fondu » يصنع بتدفئة الحليب قليلا ، ثم تذاب ملعقة من المنفحة في كأس ماء مع ملح قليل وتضاف إلى الحليب ويغطّى فيجمد ، ويصب في قوالب أو يعصر باليد ويضاف إليه الملح .